السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
760
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
من قضية الميت المديون الذي امتنع النبي ص أن يصلي عليه حتى ضمنه علي ع وعلى هذا فلا يعتبر فيه ما يعتبر في العقود من الترتيب والموالاة وسائر ما يعتبر في قبولها وأما رضا المضمون عنه فليس معتبرا فيه إذ يصح الضمان التبرعي فيكون بمنزلة وفاء دين الغير تبرعا حيث لا يعتبر رضاه وهذا واضح فيما لم يستلزم « 1 » الوفاء أو الضمان عنه ضررا « 2 » عليه أو حرجا من حيث كون تبرع هذا الشخص لوفاء دينه منافيا لشأنه كما إذا تبرع وضيع دينا عن شريف غني قادر على وفاء دينه فعلا . الثالث كون الضامن بالغا عاقلا فلا يصح ضمان الصبي وإن كان مراهقا بل وإن أذن له الولي على إشكال ولا ضمان المجنون إلا إذا كان أدواريا في دور إفاقته وكذا يعتبر كون المضمون له بالغا عاقلا وأما المضمون عنه فلا يعتبر فيه ذلك فيصح كونه صغيرا أو مجنونا نعم لا ينفع إذنهما في جواز الرجوع بالعوض . الرابع كونه مختارا « 3 » فلا يصح ضمان المكره « 4 » . الخامس عدم كونه محجورا لسفه إلا بإذن الولي وكذا المضمون له ولا بأس بكون الضامن مفلسا - فإن ضمانه نظير اقتراضه فلا يشارك المضمون له مع الغرماء وأما المضمون له فيشترط عدم كونه مفلسا ولا بأس بكون المضمون عنه سفيها أو مفلسا لكن لا ينفع إذنه « 5 » في جواز الرجوع « 6 » عليه . السادس أن لا يكون الضامن مملوكا غير مأذون من قبل مولاه على المشهور « 7 » لقوله تعالى لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ولكن لا
--> ( 1 ) بل وان استلزم ( گلپايگاني ) . ( 2 ) اعتبار عدم الضرر والحرج على المضمون عنه في صحة الضمان غير معلوم ( خ ) . ( 3 ) وكذا المضمون له في قبوله ( خ ) . وكذا يعتبر كون المضمون له أيضا مختارا فلا يصحّ الضمان للمكره ( گلپايگاني ) . وهذا شرط في المضمون له أيضا ( قمّيّ ) . ( 4 ) وكذلك المضمون له ( خوئي ) . ( 5 ) في الرجوع إلى ما تعلق به الحجر واما بغيره أو بعد رفعه فلا مانع من الرجوع إليه بسبب اذنه في حال الحجر ( خ ) لا مانع من الرجوع على المفلس الاذن في مقدار نصيب المضمون له كما أنه لا مانع من الرجوع عليه بتمامه بعد ارتفاع الحجر ( شريعتمداري ) . ( 6 ) بل يجوز له بمقدار نصيب المضمون له من أمواله وكذا يجوز الاذن في الرجوع إليه بعد رفع الحجر عنه ولو بتمام الدين ( قمّيّ ) . ( 7 ) وهو الأقوى ودعوى الانصراف غير وجيهة وضمان الاتلاف خارج عنها تخفيفا ( خ ) . فيه اشكال والاحتياط لا يترك ( خوئي ) . وهو المنصور ( گلپايگاني ) .